الميرزا جواد التبريزي
63
منهاج الصالحين
استبرأت بإدخال القطنة ، فإن خرجت ملوثة بقيت على التحيض كما سيأتي ، وإن خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر ، ولا استظهار عليها - هنا - حتّى مع ظن العود ، إلا مع اعتياد تخلل النقاء على وجه تعلم أو تطمئن بعوده ، فعليها حينئذ ترتيب آثار الحيض ، والأولى لها في كيفية إدخال القطنة أن تكون ملصقة بطنها بحائط ، أو نحوه ، رافعة إحدى رجليها ثمّ تدخلها ، وإذا تركت الاستبراء لعذر ، من نسيان أو نحوه ، واغتسلت ، وصادف براءة الرحم صح غسلها ، وإن تركته - لا لعذر - ففي صحة غسلها إذا صادف براءة الرحم وجهان : أقواهما ذلك أيضا وإن لم تتمكن من الاستبراء ، فالأحوط وجوبا لها الاغتسال في كل وقت تحتمل فيه النقاء ، إلى أن تعلم بحصوله ، فتعيد الغسل والصوم . ( مسألة 220 ) : إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة ، بالدم أو بالصفرة فإن كانت مبتدئة ، أو لم تستقر لها عادة ، أو عادتها عشرة ، بقيت على التحيض إلى تمام العشرة ، أو يحصل النقاء قبلها ، وإن كانت ذات عادة - دون العشرة - فإن كان ذلك الاستبراء في أيام العادة ، فلا إشكال في بقائها على التحيض ، وإن كان بعد انقضاء العادة فلو خرجت القطنة ملوثة بالدم بقيت على التحيض استظهارا يوما واحدا ، وتخيرت - بعده - في الاستظهار وعدمه إلى العشرة ، إلى أن يظهر لها حال الدم ، وأنه ينقطع على العشرة ، أو يستمر إلى ما بعد العشرة . فإن اتضح لها الاستمرار - قبل تمام العشرة - اغتسلت وعملت عمل المستحاضة ، وإلا فالأحوط لها - استحبابا - الجمع بين أعمال المستحاضة ، وتروك الحائض . وأمّا لو خرجت ملوثة بالصفرة فيترتب على تلك الصفرة التي رأتها بعد أيام العادة حكم الاستحاضة سواء انقطعت الصفرة على العشرة أو استمرت إلى ما عداها ، نعم إذا رأت الدم بعد تلك الصفرة قبل عشرة وانقطع على العشرة يحكم بكون المجموع حيضا .